سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

217

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ولكن أكثر علمائكم كتبوا عن جنايات يزيد وعدوّه كافرا ، وساعيا في محو الإسلام وإطفاء نور اللّه عزّ وجلّ ، وذكروا له أعمالا منافية للتعاليم الإسلامية والأحكام الإلهيّة . فقد نقل الدميري في كتابه « حياة الحيوان » والمسعودي في « مروج الذهب » وغيرهما ، ذكروا : إنّ يزيد كان يملك قرودا كثيرة وكان يحبها فيلبسها الحرير والذهب ويركبها الخيل ، وكذلك كانت له كلاب كثيرة يقلّدها بقلائد من ذهب ، وكان يغسلها بيده ويسقيها الماء بأواني من ذهب ثمّ يشرب سؤرها ، وكان مدمنا على الخمر ! ! وقال المسعودي في مروج الذهب ج 2 : إنّ سيرة يزيد كانت مثل سيرة فرعون ، بل كان فرعون أقلّ ظلما من يزيد في الرعية ، وإنّ حكومة يزيد صارت عارا كبيرا على الإسلام ، لأنّه ارتكب أعمالا شنيعة كشرب الخمر في العلن ، وقتل سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسيّد شباب أهل الجنّة ، ولعن وصيّ خاتم النبيّين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وقذف الكعبة بالحجارة وهدمها وحرقها ، وإباحته مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في وقعة الحرّة ، وارتكب من الجنايات والمنكرات والفسق والفجور ما لا يعدّ ولا يحصى وكل ذلك ينبئ عن أنّه غير مغفور له . النوّاب : ما هي وقعة الحرّة ؟ وما معنى إباحة المدينة المنوّرة بأمر يزيد ؟ ؟ ! قلت : ذكر المؤرّخون كلّهم من غير استثناء ، منهم : سبط ابن الجوزي في التذكرة : 63 ، قال : إنّ جماعة من أهل المدينة في سنة 62 هجرية دخلوا الشام وشاهدوا جرائم يزيد وأعماله القبيحة وعرفوا كفره وإلحاده ، فرجعوا إلى المدينة المنورة وأخبروا أهلها بكلّ ما رأوا ،